آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف المنوعات | إداريات | هلّا كنت الطائر المبصر!!

2014-10-04

6990

إعداد ماجد حبيب: سكرتير التحرير

قال تعالى في كتابه العزيز: "وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ"، فمتى أراد الله أن يعطي إنسان فلا راد لقضائه، ولكن دعا الله الإنسان ليعمل، فلا يتكل على ما قدره الله، في البداية وفي النهاية، أمر الله نافذ لا شك في ذلك، ولكن ماذا لو اتكل الإنسان على أن الله تكفل برزقه، وجلس في بيته؟!.

دعانا رسولنا الكريم إلى العمل والجد والاجتهاد، حتى أنه دعا إلى ضرورة إعداد النفس وتطبيعها على ما هو جيد فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف، وفي كلاهما خير".

ويحكى أنه كان  هناك تاجراً صالحا سافر في رحلة تجارية يوما ما, وبينما هو يستريح في شعبٍ هاديء من الطريق وبعد صلاة الفجر والتاجر يردد أذكار الصباح رأى طائرا جميلا, فأخذ يقترب منه يتأمله ولاحظ أن الطائر لايتحرك مهما اقترب منه, ثم تبين له بعد طول تأمل أن الطائر في الحقيقة أعمى, وسرح التاجر في تأمل عميق وتساؤل محير:كيف يأكل هذا الطائر المسكين وكيف يعيش بدون بصر ؟! وبعد قليل جاء طائر آخر وجمع ما استطاع من الحب وأطعم هذا الطائر الأعمى ثم سقاه!! تعجب التاجر من هذا المشهد أيما تعجب وأثر في نفسه أيما تأثير فقال:إذا كان الله تعالى قد تكفل بإطعام هذا الطائرالأعمى ولم ينسه فلما العناء والسفر والسعي في طلب الرزق؟ لماذا أخرج من بلدي وأتغرب وأنا في هذا السن؟ فقرر عند ذلك أن يعود أدراجه إلى قريته ولايسافر للتجارة بعد ذلك أبدا. وحين وصل إلى بلده مرّ على شيخ يزوره وقص عليه قصة الطائر الأعمى وذكر له ماتركته في نفسه من الأثر؟ فقال الشيخ الذي كان يجمع بين العقل والصلاح للتاجر:يابني, هلّا كنت الطائر المبصر!!.

 يريد أن يحول نفسيته المترهلة إلى نفسية آملة برزق ربها كما العصفور المبصر يريده أن يكون إيجابيافعالا يريده أن يكون مبادرا إلى العمل الدؤوب مقداماشجاعا وألا يتذرع بالقدر المسبق فيهمل نفسه وعمله وأهله.يريده أن يكون متفائلا فيعمل لنفسه ولغيره لينعم باللذة والراحة.

فقد حرص الإسلام على عدم الاتكال، ودعا إلى العمل والجد والاجتهاد ولو لآخر يوم في حياة الإنسان، وقد قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: "إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها".

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات