آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الدرسات والتقارير | المصالحة .. أملٌ يتطلع الفلسطينيون لإنجازه بدون مماطلة

2017-10-16

472

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

حالة من التفاؤل تسود أقطاب المجتمع الفلسطيني بقرب المصالحة بين حركتي فتح وحماس وطي صفحة الانقسام إلى الأبد ؛ بعدما أعلنت حركة حماس عن حلّ لجنتها الإدارية التي كان مسؤولة عن إدارة شؤون الناس اليومية والمدنية في قطاع غزة.

 وقد بنى الناس تفاؤلهم على اعتبار أن حلّ اللجنة كان مطلباً فتحاوياً أو سلطوياً (أي مطلب سلطة رام الله)، وبما أن المطلب قد تمت الاستجابة له فمعنى ذلك أن حماس وفتح قد أصبحتا على وشك الصياغة النهائية لاتفاق المصالحة.

ولأن جمهور الشعب الفلسطيني يتطلع نحو مصالحة حقيقية تخدم مصالحهم وتخدم القضية الفلسطينية يبقى التفاؤل سيد الموقف على الرغم من الإحباطات السابقة التي أصيبوا بها ولن يسمحوا بتكرارها.

وما يثبت نية الطرفين على تحقيق ودفع عجلة المصالحة نحو الأمام وعدم الرجوع إلى الخلف بأي ثمن من الأثمان هو إبداء مرونة حركة حماس مرونة جلية في كل الملفات والتي كان من أبرزها تمكين حكومة التوافق مباشرة مهماتها في قطاع غزة وتسلم الوزراء لوزاراتهم والاجتماع بالطواقم؛ ولكن هذه الخطوة الإيجابية قوبلت بخطوة سلبية وهي تأجيل رفع العقوبات عن قطاع غزة لحين نضوج الاتفاق والحوارات في القاهرة والتي تنتهي الخميس المقبل.

ويتمنى شعبنا الفلسطيني أن تظهر صدق نوايا رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بدفع عجلة المصالحة وتصويب مسارها؛ من خلال اتخاذ خطوات عملية وفعلية على أرض الواقع أقلها التراجع عن الإجراءات العقابية عن أهالي قطاع غزة، والتراجع عن الفيتو الفتحاوي عن عمل الحكومة في غزة.

ويتطلب أيضاُ من الرئيس عباس حل قضية الموظفين ورفع الخصومات التي وصلت 30% على موظفي السلطة في غزة مما تسبب بأزمة اقتصادية ومعيشية، بالإضافة إلى تحسين الواقع الحياتي لأهل قطاع غزة كما هو الحال في الضفة الغربية.

كما ويتطلع ممن أصابهم الضرر في قرار التقاعد المبكر إلى تسوية وضعهم تسوية عادلة؛ بالإضافة إلى ضرورة إرسال معالم السلم الأهلي في الضفة الغربية وقف الاعتقالات السياسية لأنه بغير ذلك تكون هذه المصالحة غير مكتملة الأركان.

وقد تضرر الآلاف من الفلسطينيين بسبب منعهم من السفر لأسباب متعددة منها حرمانهم من جوازات السفر التي هي حق وهو من ضمن المتطلبات التي يجب النظر إليها وحلها خلال جلسات المصالحة.

كما ويعد ملف العلاج في الخارج من أبرز العقوبات التي أودت بحياة العديد من المرضى في قطاع غزة وهو بحاجة إلى قرار رئاسي بامتياز والإيعاز للجهات المختصة برفع الفيتو الرئاسي عن هذا الملف حتى يتسنى للمرضى تلقي علاجهم بدون حواجز.

ولا يخفى على الفلسطينيين ضرورة إتمام المصالحة المجتمعية وإصدار مرسوم رئاسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية والدعوة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وتفعيل المجلس الوطني الفلسطيني.

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات