آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الدرسات والتقارير | المراوغة في رفع "العقوبات" شوكة سامة في حلق الفلسطينيين

2017-10-16

421

غزة- الرأي - آلاء النمر

راحت عقبات إنهاء الانقسام أدراج الرياح مع أولى الخطوات التي تجاوزتها حركة حماس بحل اللجنة الإدارية القائمة بمهام قطاع غزة، وحان أوان اللحظة التاريخية المنتظرة في إتمام المصالحة الفلسطينية والتوقيع النهائي على مراسم تسليم قطاع غزة برمته لحكومة التوافق الوطني برعاية مصرية كاملة، وقد تم ذلك في الثاني عشر من شهر أكتوبر الجاري.

رئيس الوزراء رامي الحمدلله في زيارته الرسمية لقطاع غزة بعد تسلمه لرئاسة حكومة التوافق في الأول من الشهر الجاري، وخلال اجتماعه بوزراء الحكومة، أعلن إرجاء رفع الإجراءات العقابية بحق قطاع غزة بأمر من الرئيس محمود عباس، إلى حين إنهاء اللقاءات الحوارية في القاهرة.

انتهت لقاءات القاهرة، وخرجت بنتائج مثمرة أعلنت فيها إنهاء الانقسام وإتمام المصالحة الفلسطينية، وقد شهدت لحظات من العناق الفلسطيني الفلسطيني بحضور ورعاية مصرية كاملة، وظهر في ختامها أبز الشخصيات الممثلة لكل من حركتي فتح وحماس، متمثلة بعزام الأحمد وصالح العاروري، اللذان اختتما توقيع اتفاق المصالحة.

كل تلك الاتفاقات والتفاهمات لم تشفع للشعب الفلسطيني في قطاع غزة أمام رئيس السلطة برفع عقوباته الإجرائية ضد قطع غزة، والمتمثلة بضريبة البلو المفروضة على الكهرباء، وإجراءات التقاعد المبكر بحق الموظفين، وحرمان ذوي الشهداء والأسرى من الرواتب، وليس أخيراً بالسماح للتحويلات الطبية من السفر للعلاج بالخارج وداخل الأراضي المحتلة.

غياب القرارات الحكومية لحل بعض المشكلات التي تفاقمت بعد إجراءات الرئيس محمود عباس "العقابية" ضد قطاع غزة خلال الأشهر الماضية، أصاب فئات فلسطينية عديدة بالقطاع بخيبة أمل، خاصة أن ما أعلنته الحكومة لم يلب تطلعاتهم.

المماطلة بتأجيل رفع العقوبات عن قطاع غزة، فتح مساحة شاسعة من التساؤلات والاستغراب من الطريقة التي يتعامل من خلالها رئيس السطلة محمود عباس بقطاع غزة، فلم تكتمل الأجواء الفرحة باستقبال المصالحة التاريخية.

الكاتب إبراهيم المدهون قال بإنه لا شك وأن تصريحات الرئيس عباس خيّبت الآمال وأربكت المشهد الفرح، الا أن استثمار حماس في هجوم المصالحة، أعاد الاطمئنان والثقة للشارع الفلسطيني، فالمصالحة ليس مع الرئيس عباس كشخص بل مع حركة فتح وجماهيرها وخروجا من مربع الانقسام واستجابة واضحة للشعب الفلسطيني.

وتابع أن تأخير رفع العقوبات عن القطاع والمماطلة يشيع جو من الريبة والشك لدى الجمهور، وعدم الاطمئنان خصوصا أن الاجراءات تؤثر على المواطن الفلسطيني وتزيد أزماته، اليوم الحكومة بعدما تمكنت من العمل في غزة عليها ان تسارع بحل الاشكاليات. الفصائل الفلسطينية لم تجد مبرر مقنع  لإبقاء الإجراءات العقابية ضد غزة على حالها، وذلك بعد قيام حركة حماس بحل اللجنة الإدارية في غزة في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأنه لا يجوز ربط رفع العقوبات بنتائج مباحثات القاهرة بين حركتي فتح وحماس برعاية مصرية، والتي آتت أكلها ولم تنعكس على الشارع الفلسطيني بعد.

وكانت الفصائل قد طالبت " الحكومة بالإسراع في رفع الإجراءات العقابية التي اتخذتها السلطة ضد القطاع منذ عدة شهور والمتعلقة بالكهرباء ورواتب موظفيها في القطاع والتحويلات الطبية، دون مماطلة تنزع ثقة المواطن بحكومته قبل أن تبدأ إدارتها له.

وتبقى هذه الإجراء منغصة للأجواء الإيجابية السائدة بحلول المصالحة، كما وتبقى شوكة في حلق المواطن الفلسطيني وعثرة أمام بهجته بالمرحلة الجديدة التي لم تكتمل فصولها بغياب وقسوة الأحكام العقابية بحقه.

انتظار أنباء جديدة بعد إتمام المصالحة، يأتي في الوقت الذي ينتظر فيه المواطنون على أحر من الجمر أن يرفع سيف العقوبات عن القطاع، وأن تبادر السلطة إلى الغاء الطلب الذي تقدمت به للاحتلال والخاص بتخفيض كمية الكهرباء المزودة للقطاع، الأمر الذي من شأنه تخفيف معاناة المواطنين، والتراجع عن جميع الإجراءات التي اتخذت على إثر الانقسام.

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات