آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الدرسات والتقارير | شغف فلسطيني بنتائج مصالحة قريبة يراها بعيدة

2017-09-28

11

غزة- الرأي - آلاء النمر

أسبوعين كاملين على حل اللجنة الإدارية القائمة بمهام قطاع غزة، كثّف خلالهما المواطن الفلسطيني من جلوسه أمام شاشات الأخبار الدولية والمحلية، عله يمسك بطرف خبر يحمل بين طياته أخباراً تسرُه وميلوني مواطن بقطاع غزة.

تفيض الآمال وتتكاثف الأحلام البسيطة في مخيلة المواطن الفلسطيني، بعد مبادرة حركة حماس بحل اللجنة الإدارية من قلب مدينة القاهرة، تلك المبادرة أقدمت عليها حركة حماس للإنهاء العقبة التي يتخذها رئيس السلطة محمود عباس ذريعة لرفض إنهاء الانقسام الفلسطيني وإتمام المصالحة الفلسطينية.

إعلان حماس المفاجئ حل اللجنة الإدارية التي كانت تقوم بأعمال الحكومة في القطاع من طرف واحد دون شروط مسبقة أعطى مؤشرات إيجابية من الحركة ورغبتها الفعلية في تحريك الملف، وكان الجميع يتنظر أن يعلن أبو مازن من جانبه وقف اجراءاته ضد غزة التي قال انه اتخذها رداً على تشكيل حماس اللجنة الإدارية وأن وقف الإجراءات مرهون بحلها.

قطاع غزة بلا حكومة وبلا إدارة سياسية مباشرة، سيما أنه يشهد فراغ إداري مؤقت في الوقت الذي يطيل فيه المواطن الفلسطيني بالجلوس أمام شاشة التلفاز متنقلاً بين القنوات الإخبارية، عله يُمسك بمضمون خبر مفصل يحمل بين طياته ما ينتظره.

الاختبار الحقيقي

الكاتب والمحلل السياسي أيمن أبو ناهية قال إن المواطن الفلسطيني يأمل ألا يطول انتظاره، وأن يرى قريبًا خطوات متسارعة تعزز الأمل بتطبيق اتفاق القاهرة، فبعد سلسلة من التجارب المريرة فيما يتعلق بلقاءات المصالحة الفلسطينية لم يعد ينظر الغزيون إلى جوهر المصالحة، وإنما أصبحوا يتطلعون إلى تحسين ظروف حياتهم التي أنهكها الانقسام، والحروب، والحصار، ويتطلعون أكثر إلى رفع العقوبات الأخيرة التي فرضها رئيس السلطة على قطاع غزة.

أبو ناهية أشار إلى أن تساؤلات المواطنين انصبت على إمكانية رفع عباس للعقوبات الأخيرة التي من بينها الإجراءات بحق موظفي السلطة في غزة، وإمكانية تحسين أوضاع الناس الاقتصادية في غزة، وتحسين أوضاع الخريجين، ويأملون تطبيق المصالحة على أرض الواقع بأقصى سرعة ممكنة.

وأوضح أبو ناهية أن الاختبار الحقيقي يكمن بعد هذا الإعلان في تسلم حكومة الحمد الله مهامها في قطاع غزة، والقيام بواجباتها كاملة لحل كل مشاكل الغزيين، من إعادة رواتب الموظفين، وإنهاء محنة انقطاع الكهرباء، وتزويد المستشفيات جميعًا بالأدوية والمعدات الطبية، ثم إعادة فتح معبر رفح حسب ما اتفق عليه بين السلطة ومصر، لأن هذه الأمور إذا تحققت فسيشعر الشعب الفلسطيني عمومًا وفي القطاع خاصة بأن الأمور ستعود إلى مجراها الطبيعي، هذا من ناحية، أما النواحي السياسية المعقدة فمن الممكن حلها بالذهاب الى الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وفق ما هو منصوص عليه في الاتفاقيات.

اللقاءات التي جرت في القاهرة مؤخراً بين مستويات قيادية عليا في حركة حماس والمخابرات المصرية التي ترعى الملف الفلسطيني، وما تبعه من وصول وفد لحركة فتح أظهر حجم الضغط المصري اتجاه تنفيذ خطوات هامة في تطبيق المصالحة.

ودعم الكاتب الفلسطيني والمحلل السياسي مصطفى الصواف الأمل لدى المواطن الفلسطيني، ودخول أطرف كبيرة داخل المجتمع الفلسطيني، بأن لا تكون هذه المرة كسابقاتها: نهايتها إلى الفشل والعودة للمربع الأول وللمناكفات السياسية التي تضر النسيج المجتمعي الفلسطيني وتزيد من الفراق والشقاق.

هكذا ينتظر المواطن الفلسطيني نتائج اللقاءات المكثفة والاجتماعات المتوالية في القاهرة، ورغم قرب موعد مجيء الوفد المتمثل بقيادة رامي الحمدلله برفقة أكثر من أربعمئة وخمسين شخصية وازنة في القضية الفلسطينية، إلا أنه يرى الخطوات تمشي بثقل كبير وبطئ أكبر لا يوازي شغفه بإنهاء الملف وإتمام المصالحة.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات