آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الدرسات والتقارير | محللون: عباس يسعى لفرض قانون فرعون لتحقيق صفقة القرن

2017-08-07

10

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أعلنت حركة حماس عن مبادرة سياسية جديدة لإنهاء الانقسام الفلسطيني، تنص على استعدادها لحل اللجنة الإدارية الحكومية التي شكّلتها في مارس/آذار الماضي، فور استلام حكومة الوفاق الوطني كافة مسؤولياتها في قطاع غزة.

هذه المبادرة التي طرحتها الحركة لم تكن الأولى، فقد طرحت سابقا العديد من المبادرات بهدف إتمام المصالحة الفلسطينية العالقة وإنهاء الانقسام المدمر، إلا أن تلك المبادرات كانت تقابل بالرفض والتمويه من قبل السلطة والرئيس عباس.

ويؤكد محللون سياسيون أن حرص حركة حماس على المصالحة والوحدة الفلسطينية هي الدافع خلف طرح تلك المبادرة، في وقت يتحجج عباس بالكثير من المطالب والشروط في كل مرة، وتهديداته المتتالية لقطاع غزة بالكثير من الاجراءات العقابية.

عباس وقانون فرعون

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف:" إن الواجب على حركة حماس أن تبقى تطرح دوما هذه المبادرات، وهو ما يدل على حرص الحركة على المصالحة والوحدة الوطنية والسعي لإنهاء الانقسام، ولكن من الواضح أن عباس لا يريد أن يستمع إلا لنفسه ولا يرى إلا ما يريده هو، وما يحكمه عباس هو قانون فرعون"، مؤكدا أنه لا يريد أن يذهب للكل الفلسطيني وهو ما ظهر جليا من خلال ردة فعله على مبادرة حماس التي قدمتها.

ووفق ما ذكره الصواف في حديثه للرأي، فإن الرئيس عباس يريد أن يصل لفصل مدينة غزة عن الضفة الغربية، حيث استهدف بالأمس رواتب الموظفين الأكاديميين التابعين للسلطة واعتبارها رواتب تقاعد دون العودة للموظفين أنفسهم أو للقانون الفلسطيني، مشيرا إلى أن عباس يمارس نوعا من الكذب والتضليل ضد أبناء شعبه.

وهد الرئيس عباس في أكثر من خطاب له بتشديد اجراءاته التصعيدية ضد غزة وحركة حماس، وكان آخرها في خطابه بالأمس الذي قال فيه إنه سوف يتخذ خطوات عقابية أخرى ضد غزة وحماس.

وعن ذلك يضيف الصواف:" إن خطوات عباس تأتي حتى لا يلام مستقبلا عن إقامة مشروع اقليمي دولي لفصل الضفة عن غزة، ويحاول تطبيقه عمليا من خلال الدفع بقطاع غزة بعيدا عن الكل الفلسطيني"، متمنيا على  حركة حماس ألا تنجر خلف تلك التهديدات وأن تتخذ دورا هاما وكبيرا مع الفصائل والقوى الوطنية، وأن تشكل وحدة وطنية مشتركة معها، وألا تبقى رهينة للرئيس عباس ومواقفه.

التخلص من غزة

من جهته يقول المحلل السياسي إياد جبر في حديث للرأي:" إن العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة تحول دون إيجاد أرضية خصبة وملائمة لإتمام المصالحة الفلسطينية أو إنهاء الانقسام، وأن عباس يصر على تنفيذ كافة الشروط الأمريكية والتي من شأنها اسقاط كل المبادرات المتعلقة بالمصالحة".

ويتعامل عباس مع منظمة التحرير والسلطة بأنها ملك خاص له، وأن مسالة مشاركة حركة حماس في مؤسسات منظمة التحرير تعدي على حقوقه ولا يريد مشاركتها مع أحد، على حد تعبير جبر.

ويستكمل حديثه قائلا:" عباس سينهي هذا العام وقد تخلص من كافة موظفي السلطة الفلسطينية ولن يكون هناك أي موظف يتبع السلطة سواء مدنيين او عسكريين او موظفي 2005، ويمارس ضغوطات كثيرة ضد غزة بعدم تحويل أموال الإعمار وهو ما تسبب بعجز في البنوك"، مشيرا إلى أن عباس لم يعد يمتلك أوراق ضغط اخرى على غزة في وقت لم يعد يهتم بالقاعدة الشعبية له في غزة.

ويدفع عباس باتجاه مستقبل مجهول لأهالي غزة، ودفع القطاع المحاصر إلى مواجهة مع الاحتلال الاسرائيلي وهو ما يظهر ذلك جليا من خلال تشديد اجراءاته المشددة ضد غزة وبالتالي تحقيق مكاسب سياسية على حسبا حركة حماس، وفق تعبير المحلل السياسي جبر.

ويرى جبر أن كل الاجراءات التي يتخذها عباس ضد غزة ورفضه للمصالحة هى بداية للتخلص من غزة، في وقت توجد فيه الكثير من الاجراءات لتحسين الأوضاع في الضفة الغربية بدعم من الإدارة الأمريكية.

صفقة القرن

ويتفق الكاتب والمحلل السياسي سميح خلف مع سابقيه في أن هناك أهداف يسعى عباس لتحقيقها خلف رفضه للمصالحة وتضييق الخناق على غزة، ويرى خلف أن رفض المبادرات يأتي في اطار تصور أمريكي أوروبي في اطار صفقة القرن بإنهاء المشروع الوطني، وإيجاد اطار أمني سياسي اقتصادي مرتبط بالأردن وإسرائيل وبدون غزة.

ووفق ما ذكره خلف في حديث للرأي، فإن النهج السياسي الذي يتبعه عباس يعني انفصال الضفة وغزة متذرعا بحجج واهية، وأن دور حماس في هذه المرحلة دقيق وحساس، فعباس يريد ان يرمي الكرة في ملعب حماس ليبرر الانفصال.

ويضيف:" على حماس أن تعمق تفاهماتها في القاهرة مع النائب محمد دحلان والقوى الوطنية الأخرى، والحاضنة الشعبية للوصول إلى برنامج وطني متكامل يأخذ بالاعتبار تنمية المقاومة والصمود والبناء، ويأخذ بالاعتبار ان الضفة الغربية محتلة تماما"، موضحا أنه يجب وضع كل المقومات الاقتصادية والسياسية وأسس المقاومه في الضفة الغربية وهناك سلطة تعمل بمكيفات مع واقع الاحتلال والعمل اعلاميا على فضح تلك السلوكيات.

وإلى جانب ذلك يؤكد خلف أن المطلوب من حماس تعزيز واقع وطني داخل غزة، واستنهاض اطار شعبي قادر على أن يخاطب دول الاقليم والمنظومة العربية على خطورة ممارسات عباس على الامن القومي العربي وعلى الذاتية الفلسطينية.

 

وكان الرئيس محمود عباس قد اتخذ مؤخرا عدة إجراءات عقابية على قطاع غزة، من بينها فرض ضرائب على وقود محطة الكهرباء، والطلب من إسرائيل تقليص إمداداتها من الطاقة للقطاع، بالإضافة إلى تقليص رواتب موظفي السلطة، وإحالة الآلاف منهم للتقاعد المبكّر.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات