آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الدرسات والتقارير | المنخفضات الجوية تكشف عورة البنية التحتية لقطاع غزة

2017-02-16

338

غزة-الرأي-سمر العرعير

في ظل تأثر البلاد بالمنخفضات الجوية واحدا تلو الأخر  ، وفى ظل هطول الأمطار على فترات متفرقة تتعرى البنية التحتية في غزة فتتكشف عورتها وهشاشة صمودها أمام الأمطار ، الأمر الذي يزيد من معاناة المواطنين القابعين في القطاع نتيجة لذلك التدهور في  البنية التحتيه بفعل الحروب الإسرائيلية على القطاع وعدم سماح الاحتلال بإدخال المعدات اللازمة لإصلاح ما تم تدميره .

رؤساء بلديات شمال القطاع حذروا من كارثة حقيقية قد تحل بالأراضي الزراعية والمناطق السكنية في حال طفح مياه الصرف الصحي شرق بلدة  بيت لاهيا وذلك بسبب  ارتفاع منسوب هذه المياه بشكل مستمر في ظل ضخ آلاف الأكواب على مدار الساعة في الحوض العشوائي البالغة مساحته نحو مائتي دونم، والقريب جداً من منازل السكان في قرية أم النصر (القرية البدوية) أقصى شمال القطاع.

فعلى صعيد بلدية بيت لاهيا ، أكد رئيس البلدية عز الدين الدحنون أن  استمرار ضخ المياه العادمة يزيد من خطر طفحها وانهيار الساتر الترابي المحيط بها، وبالتالي تشكل خطراً كبيراً على حياة السكان القاطنين في حي "المنشية" البالغ عددهم نحو خمسة آلاف نسمة.

وأوضح، أن العمل في الخط الناقل لهذه المياه متوقف منذ عدة أشهر، نتيجة عرقلة العمل في محطة المعالجة التي تحتاج لاستكمال العمل فيها وتزويدها بخط كهرباء.

وناشد الدحنون حكومة الوفاق بضرورة  التدخل من أجل حل كافة الإشكالات التي تواجه استكمال العمل في محطة المعاجلة، مشيراً إلى أن وعوداً قُدمت لبدء ضخ المياه ولم تنفذ، حتى اللحظة.

واعتبر أن استمرار ضخ المياه بهذا الشكل، خصوصاً وأن بلدية بيت حانون ستقوم بتشغيل محطة ضخ مياه عادمة للحوض العشوائي في القريب العاجل، سيؤدي إلى انهيار الساتر الترابي المحيط بالحوض العشوائي في أي لحظة.

وأضاف:" إن هناك حوضاً عشوائياً آخر على مساحة مائة دونم يقع إلى الشمال من قرية أم النصر مهدد بالانهيار أيضاً، وثمة محاولات للتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للتدخل مع الجانب الإسرائيلي والسماح بتوسيعه لاستيعاب كميات جديدة.

يذكر، أنه كان يتم نقل هذه المياه عبر خط ناقل تم تنفيذه قبل أعوام، إلى محطة أحواض أكثر اتساعاً في محطة للمعاجلة تقع شرق بلدة جباليا، وهو ما قلل خطر طفح هذه المياه طيلة السنوات الماضية.

 

وتتمثل خطورة الوضع الراهن أثناء هطول الأمطار ما يزيد  من نسبة المياه التي تتجمع في هذه الأحواض، سواء من خلال سقوطها المباشر في المنطقة ذاتها، أو عبر مياه المطر المختلطة في شبكة تصريف مياه الصرف الصحي القادمة من مناطق مختلفة في المحافظة الشمالية.

بدوره ، بين  رئيس بلدية أم النصر زياد أبو فريا:"  خطورة الوضع الراهن فيما يتعلق  بقرب وجود المياه  العادمة على بعد عشرات الأمتار من منازل المواطنين في القرية، وارتفاعها بشكل واضح على مساحة تقدر بنحو مائتي دونم، ما يهدد بارتفاع منسوبها ليصل حد السواتر الترابية المحيطة بها.


وأكد أن الحد الفاصل بين  أعلى الساتر الترابي و مستوى المياه العادمة في الحوض العشوائي هو نصف متر فقط،، ويوجد أكثر من ثلاثة ملايين كوب من هذه المياه في الحوض، موضحا أنه في حال استمر ارتفاع منسوب المياه قد ينهار الساتر الترابي وبالتالي غرق آلاف الدونمات الزراعية بالمياه العادمة ومنازل المواطنين.


ولفت أبو فريا  أن كافة شبكات الصرف الصحي في بلدات: جباليا، بيت لاهيا، مخيم جباليا، وبيت حانون، تصب عبر مضخات موزعة في كافة محافظة شمال قطاع غزة، إلى مكان تجمع المياه العادمة (الأحواض العشوائية) القريبة من منازل المواطنين في قرية أم النصر

 

خطورة المياه العادمة

من جانبه، قال المدير العام للإدارة العامة للإرشاد في وزارة الزراعة نزار الوحيدى لـ " الرأي" :" بالنسبة لموضوع المياه العادمة في شمال القطاع فأن المنطقة قد تعافت بيئيا بصورة مبدئية بعد أن تم نقل محطة المعالجة إلى شرقي جباليا ، ما يؤدى إلى تحسن جودة الخزان الجوفي الذي يعتبر الأفضل في قطاع غزة.

إلا أنه في حال عدم استكمال المشروع وضمان نقل المياه مباشرة للمحطة فإن المنطقة ستكون معرضة لمخاطر انفجار الخطوط أو طفح المياه العادمة مما يعرضها للتلوث والتدمير.

وطالب الوحيدى  الجهات المسئولة بالإسراع  في  تنفيذ المشاريع المتعلقة بمعالجة وإعادة استخدام المياه العادمة لأنها المصدر المتجدد الأكثر إهمالا كما أنه المسبب الأول للتلوث سواء في الخزان الجوفي أو مياه البحر.

وقال الوحيدى  :" أن عدد أيام الهطول بلغت 23 يوما، وبلغت النسبة المئوية للهطول 58.7% من المعدل العام لكافة المحافظات ،ومتوسط الهطول لكافة المناطق بلغ 209.1ملم ومتوسط الهطول لهذا اليوم 21.4ملمن في حين بلغت كمية المياه التي هطلت على كافة المحافظات الجنوبية 71.5مليون متر مكعب تقريبا ن ليكون أعلى هطول سجل الليلة في منطقة بيت لاهيا "30" ملم

إمكانيات لا ترتقي

 من ناحيته ، قال المتحدث باسم الدفاع المدني محمد الميدنة للـ" الرأي"  :" أن خطة الدفاع المدني لهذا العام كغيرها من الأعوام السابقة حيث يتم تكوين لجنة مشتركة من بلديات ووزارة الداخلية والأشغال العامة والإسكان والدفاع المدني والحكم المحلى بحيث تنعقد على مدار الساعة .

وأضاف :" ما يتواجد لدينا من إمكانيات لاتفى بالغرض أو بالدور المنوط بها في حال تعرض البلاد لمنخفضات شديدة الأمطار كما حدث قبل أعوام،متطرقا إلى الصعوبات التي يواجهها الدفاع المدني من نقص المضخات وأجهزة شفط المياه ومعدات الإنقاذ اللازمة في حال  غمرت المياه بعض  المناطق "

وأكد أن المعدات اللازمة للدفاع المدني لم تدخل القطاع منذ العام 2006 ، وان ما تم إدخاله العام الماضي أربع مضخات لا تعمل بالكفاءة المطلوبة .

وتابع :" معظم الشكاوى التي تصل إلى الدفاع المدني تتعلق برداءة البنية التحتية للشوارع وغمر المياه لبعض المنازل التي تكون منخفضة والكونترات خاصة في شمال بيت لاهيا وبيت حانون موضحا أن رفح الأكثر تضررا من المنخفض الحالي عن غيرها من المناطق "

وناشد الميدنة حكومة الوفاق بالوقوف عن مسؤولياتها وتحييد الدفاع المدني من المناكفات السياسية باعتباره جهاز يقدم الخدمات لكل أبناء الشعب الفلسطيني، مطالبا الجهات المصرية بفتح المعبر بشكل مستمر وإدخال المعدات اللازمة لقيام الدفاع المدني بواجبه الإنساني على أكمل وجه والعمل على إدخال الإمكانيات اللازمة لإصلاح البنية التحتية في غزة .

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات