آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير فارس القوا سمة : قضى 10 أعوام خلف القضبان

1970-01-01

415

الرأي-محمد أبوعمشة:

كانت أمنيته أن يكون حراً كما باقي البشر , تخلو حياته من غُبار الاحتلال الغاشم ، وأن يحيا بحرية مُطلقة وكرامة كما تحيا الطيور محلقة في السماء بحرية، وأن يعيش حياةً آمنةً مُطمئنة دون العودة إلى آهات السجن وأناته، وأن يقضي ما تبقى من حياته بين أفراد عائلته وأن لا تفارق يديه يد طفلته الوحيدة (جوان) لكن أبى الاعتقال الإداري أن ينهش من عُمره ليعود إلى حيث كان بين أهله وأحبابه.

بطاقة تعارف

الأسير فرس عوض عبد الفتاح القواسمي  أسير محرر، أمضى في سجون الاحتلال مدة 10 سنوات على فترات مختلفة، معظمها في الاعتقال الإداري، وأعاد الاحتلال اعتقاله في 7/10/2014، بعد اقتحام منزله وتفتيشه، واقتياده مقيد اليدين، ومعصوب العينين. وصدر بحقه قبل أيام قرار بتحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة 4 أشهر.

فبدموع من الحزن والألم تحدثت أمه صاحبة القلب الذي ينبض حُباً لفلذة كبدها , ولسانها يلهج دعاءً له قائلة ( اعتقلوه في يوم ميلادي بعد أن حاصروا المنزل بمئات الجنود وكبلوه وأغمضوا عينيه ليذهبوا به بعيداً عني , ليحولوه إلى الاعتقال الإداري  الذي استهدف كل شبابنا ظناً منهم أنهم سيكسروا به ارداة الشعب , لكن سيزيدهم قوة وثبات وعزيمة ولن ينهزموا مهما طال سجنهم)  بتلك الكلمات امتزجت مشاعرها بالضحكة والدموع لأنها تسعى إلى التحمل والصبر لها ولمن حولها .

وتضيف الوالدة إن قوات الاحتلال تستخدم هذا الأسلوب التعسفي أي (سياسة الاعتقال الإداري) في محاولة لترهيب المواطنين؛ فحملات الاعتقال الأخيرة في الخليل جل من تم اعتقالهم خلالها تم تحويلهم للاعتقال الإداري في الوقت الذي يفرجون فيه عن البعض ويقومون بالتجديد والتمديد للغالبية، مشيرة بأن هناك حالة الغضب التي تسود أوساط الأسرى عامة والإداريين خاصة على وقع زيادة الأعداد والإهمال الطبي وانتهاكات السجان بحق الأسرى.

حائرة تائهة

أما عن زوجته فقد وقفت الكلمات حائرة تائهة  لكن بلغة أو بأخرى جمعنا من خلال صوتها عبر الهاتف عبارات تستنجد المسئولين وكأنها تقول.. لا للموت البطيء، لا للانتظار المؤلم، لا لسلب حياة البشر، وأضافت إلى ما احتارت من قوله:" أن الأسير فارس مضى من عمره 38 عاماً في خدمة الوطن وأبناء الوطن, حاصلاً على شهادة البكالوريوس في الشريعة الإسلامية جامعة بيرزيت،  ويعمل ناشطا  في مركز أسرى فلسطين للدراسات  مُدافعاً عن قضيه أسرانا ومسرانا .

وتشير الزوجة إلى أن أعيادا ومناسبات تمر على العائلة وفارس خلف القضبان جراء سياسة الاعتقال التعسفي التي حرمته من أبنائه وعائلته عدة سنوات، فالشتاء والصيف والمطر والثلج والربيع كلها مراحل افتقدت فيها عائلة فادي وأبناؤه له.

وتابعت القول : " طفلتنا جوان كغيرها من أبناء الأسرى صورة تعكس معاناة أبناء الشعب الفلسطيني وخاصة أهالي الأسرى والمعتقلين الذين تمر عليهم الأيام بسنوات نظرا لخوفهم على من هم خلف القضبان وهذا تجسد في فترة إضراب الكرامة حينما خاض الإداريون الإضراب أكثر من 62 يوما، كما أن النقل والمحاكم وكلها محطات معاناة للأسير وأهله الذين ينتظرون حريته بفارغ الصبر كما فارس وغيره من الأسرى".

وفى ختام حديثا تضيف  الزوجة بان العمل الذي كان يقوم به القواسمي هو عمل إنساني بحت ضمن مؤسسة رسمية , وان اعتقاله ليس له مبرر مُطالباً بالإفراج عنه خصوصاً انه يُعاني عدة أمرض بعضها مزمنة.

يُذكر أن الأسير فارس القواسمي هو أسير محرر اعتقل سابقا عشرة أعوام على فترات مختلفة إلا أنها لم تُثنه عن مناصرة قضية الأسرى، فكان مُخلصاً صاحب خلق وسمت, يشعر بأنات أهالي الأسرى وذويهم ويقترب منهم بقدر المستطاع ليُلامس احتياجاتهم , فكان نموذجاً صادقاً لخدمة الأسرى وذويهم.

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات