آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | محمد مهدي سلمان... أصغر أسير أردني محروم من الزيارة

2015-06-22

493

الرأي-اسلام عبده:

أطفال بعمر الزهور لا تتجاوز أعمارهم السن القانونية داخل زنانين الاحتلال الاسرائيلي، كبلتهم القيود واعتصرتهم الأحزان والأوجاع التي حملت في طياتها أرواحاً عانقت الألم والأمل منذ اعتقاله ، حكاية الأسرى الأطفال داخل السجون لا تنتهي لكنها تلخص معالم الارادة القوية التي تقهر السجان "الاسرائيلي" .

ملامح الألم والمعاناة تشكل كابوس مفزع لعائلة أصغر أسير أردني الطفل محمد مهدى سليمان ، العائلة المتواجد في الأردن وترفض سلطات الاحتلال السماح لها بزيارته ، فلم يبق لهم سوى صورة ابنهم محمد معلقة على جدار البيت.

حكاية الأسير

حكاية الاسير محمد البالغ من العمر 18 عاماً مع المعاناة بدأت قبل عامين عندما كان بعمر 16 عاماً عندما قام بزيارة عائلته بصحبته أمه الى الضفة الغربية اعتقاله في 15/شباط 2013م  خلال زيارته لأقاربه في قرية حارس قضاء مدينة سلفيت، ليصبح أصغر أسير يحمل الجنسية الأردنية

وكانت قوات الاحتلال ترافقها الكلاب البوليسية والتي اقتحمت المنزل بعد خلع أبوابه، واعتدوا على العائلة، فيما أبرحوا  محمد ضربا بعد أن احتجزوا عائلته في إحدى غرف المنزل.

ويقول والده "أنه كان يبكي ويصرخ ويستنجد بها لتساعده، إلا أن قوات الاحتلال كانوا يدفعوها ويمنعوها من الاقتراب منه وخاصة أنه أصيب بالإغماء مرات عديدة”.

وبعد أربعين يوماً على اعتقاله ، عرفت العائلة من محاميها أن نجلها نقل من سجن الجلمة إلى سجن مجدو، وأنه تعرض للتحقيق المكثف الذي تخلله الضرب والتعذيب وذلك قبل الصاق له لائحة اتهام احتوت على 27 تهمة من ضمنها محاولة قتل وإصابة 17 إسرائيليا.

 

وتعود قصة الاعتقال عندما أصيب ثمانية مستوطنين خلال حادث سير وقع قرب قرية حارس، أدعت إثرها سلطات الاحتلال أن الحادث نتج بسبب إلقاء مجموعة أطفال الحجارة تجاه مركبات للمستوطنين، لتشن قوات الاحتلال حملة اعتقالات طالت 10فلسطينيين من ضمنهم خمسة أطفال كان محمد مهدي أحدهم.

55 جلسة قضائية

وأوضح والده ، أن محكمة الاحتلال عقدت حتى الآن 55 جلسة قضائية لم يصدر عنها إلا تجديد الاعتقال لمحمد والأطفال الأربعة، حيث تسعى سلطات الاحتلال لمحاكمتهم كباقي الأسرى الشبان ولم تحاكمهم كأطفال حتى لا تتخذ أي إجراءات تخفيفية وهو ما يعتبر مخالف للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بالأطفال.

وبين، أنه في كل مرة ينقل نجله محمد للمحاكم تعتدي عليه ما تسمى بقوات “النحشون” بالضرب المبرح، وتسبب له الكدمات والرضوض بوجهه وبكافة جسده، لافتا إلى أن محمد كان عمره حين اعتقل 15 عاما ونصف، والآن يبلغ عمره 18 عاما.

وذكر أنه ابنه الأسير محمد جرى اخضاعه للتفتيش العاري أكثر من مرة، وأجبروه على ارتداء ملابس السجن، وقاموا “بشبحه” لساعات طويلة، وإجلاسه على كرسي صغير بعد تقييد يديه وقدميه.

وأضاف، أنه تعرض لتحقيق مكثف وطويل لعدة أيام تخلله الضرب والشبح، كما وضع في غرف العصافير لثلاثة أيام قبل أن يتم نقله إلى زنازين الاعتقال.

وأوضح أنه لم ير محمد ولم تسمع صوته منذ اعتقاله، حيث توجه لوزارة الخارجية الأردنية مرات عديدة وسمعت الوعودات الكثيرة لإخراج تصريح يمكنها من زيارة محمد، إلا أنها لم تطبقها.

ولفت الى أن وزارة الخارجية الأردنية لم تخصص لمحمد محامي ولم تهاتف “إسرائيل” بقضيته ولم تقم بأي دور تقوم به بشكل طبيعي أي دولة يعتدى على مواطنها ويعتقل في دولة أخرى.

ويقول مهدي، “لا أعرف طعم الحياة بدونه، أفتقده في كل شيء وفي كل مناسبة، لا أفكر سوى بمحمد ولا أريد سوى أن استعيده، سوى أن أراه”، مبينا، أن العائلة تشتت حيث تعيش والدة محمد في فلسطين لتتابع قضية نجلها وتزوره باستمرار، فيما بقي الوالد الذي لا يستطيع دخول فلسطين في الأردن.

وبين مهدي أن نجله محمد حرم من أهم سنين حياته، حرم من حقه بالتعليم وتحقيق حلمه بأن يصبح محاميا كأشقائه، كما حرم من أن يكون بحضن والده يعيش بأمان وحرية، مطالبا بالإفراج عن نجله المعتقل الذي اعتقل طفلا وسيبقى طفلا بعد أن سلب الاحتلال أجمل سنين طفولته.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات