آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير ماجد جراد .. يعاني من مرض جلدي مزمن

2015-06-11

494

الرأي- محمد أبوعمشة:

 قبيل حلول شهر رمضان المبارك، تستذكر عائلات الأسرى أبنائهم داخل السجون الإسرائيلية بكل معاني الآلام والحزن التي أحرقت قلوبهم في غياب أبنائهم عنهم، خاصة عن تلك المائدة التي يجتمع عليها جميع أفراد العائلة في هذا الشهر الكريم .

 وينتاب أهالي الأسرى الشعور بالقلق في ظل حالة التوتر التي تسود السجون، والتجاهل الرسمي والصمت الدولي اتجاه الأسرى الفلسطينيين وخاصة الأسرى المرضى منهم، ولكن يستمر الأسير الفلسطيني بالصمود والثبات ليقينه بأن الحرية ما هي إلا زمانا ومكانا، وآلية بيده وبيد مقاومته التي أشعلت المعنوية في نفوسهم وألهمتهم الصبر ليكون الأسير الفلسطيني عنوان هذا الصمود.

انتشار المرض

الأسير ماجد يوسف صبحي جراد(34 عاما) من محافظة طولكرم والمعتقل منذ عام 2002 والمحكوم بالسجن الفعلي 30 عاما، يعاني من وضع صحي غاية في الصعوبة فمنذ العام 2004 وبعد ظهور بعض الحبوب على جسم الأسير حينما كان معتقلا في سجن ايشل تم إعطاءه دواء لتخفيف هذه الحبوب ، ولكن الدواء انعكس سلبا عليه فانتشر في كامل أرجاء جسمه حبوب وهي آخذة بالازدياد حتى الآن .

وقالت عائلة الأسير:"إن محامى نادي الأسير أبلغهم أثناء زيارته للأسير داخل سجنه، أنه انتشر في جسمه حبوب سوداء وحمراء بأحجام مختلفة منتشرة بشكل مخيف في كامل جسمه وينزل منها دماء وقيح ".

وأعربت العائلة عن تخوفها من أن ابنها يعاني من سرطان بالجلد ويجب إخراجه من المعتقل لإتمام علاجه، حيث تم إعطاءه حبوب دواء كيماوية لمدة شهرين، وقد أبلغوه أن تلك الحبوب قوية جدا وتؤثر على الكبد والكل، وبالرغم من موافقة الأسير على تناولها إلا أنهم توقفوا عن إعطاءه إياها على أساس أنها مكلفة ويجب أن يدفع ثمنها على حسابه، حيث يبلغ سعر الحبة الواحدة 150 شيكل .

 

إهمال طبي

وتكمل العائلة حديثها:" بأن سلطات الاحتلال تذهب إلى أقصى حد في إهمال الأسرى المرضى، ومضايقتهم وحرمانهم من العلاج حتى بعد الإفراج عنهم، كما حصل مع العديد من الأسرى المرضى الذين أفرج عنهم في الآونة الأخيرة ، حيث منعتهم سلطات الاحتلال من السفر إلى خارج الوطن لاستكمال العلاج ".

  وأضافت:"إن نجلهم مصاب برجله اليمنى قبل الاعتقال ويوجد بها أكثر من 500 شظية ويعاني من آلام في رجله وآلام بالرأس، وخلال اعتقال نجلهم الأسير وخلال التحقيقات وما بعد ذلك شعر بمشاكل صحية في جسده نتيجة الظروف الصعبة التي كان يواجهها من قبل السجان الإسرائيلي، لم يشعر بها من قبل ".

وأوضحت العائلة أن ابنهم ولدى مراجعته لطبيب السجن تم إجراء فحوصات له، لكن الطبيب أخبره بكل بساطة أنه لا مشاكل عنده، ووصف له بعض الأدوية التي لا تسمن ولا تغني من جوع وليس لها صلة بمرضه وهي عبارة عن أدوية مسكنات لا يوجد لها تأثير على صحته بل تزيد من معاناته في بعض الأحيان.

تدمير صحي ونفسي

وأرجعت العائلة وجود عدة أسباب أوصلت الأسير لهذا الوضع الصحي المتدهور من بينها، الإهمال الطبي المتعمد الذي يتعرض له الأسير وباقي الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، وعدم إعطائهم العلاج الملائم في وقت مبكر، إضافة إلى كثرة تناول الأسرى للمعلبات التي يشترونها على نفقتهم الخاصة ولا يوجد سواها بديل، مؤكدة أن هناك شكوك في طبيعة الأدوية والعلاجات التي تعطى لهم داخل السجن، إضافة إلى أن الاحتلال يعمل على تدمير الأسير صحيا ونفسيا.

وطالبت عائلة الأسير بتشكيل لجنة طبية للكشف عن وضع نجلهم الصحي الخطير، وعلى أوضاع العديد من الأسرى المرضى الذين أصيبوا بأمراض خطيرة وهم في السجون.

وأكدت العائلة أن هذه الأمراض لم تأت صدفة، وأن أعدادا متزايدة من الأسرى يجري اكتشاف إصابتهم بأمراض خطيرة بما فيها السرطان بعد استفحال المرض في أجسادهم، وهو ما يضع ألف علامة استفهام حول هذه القضية، مطالبين الجهات المختصة والإعلام بتسليط الضوء بشكل قوي على هذه القضية الخطيرة.

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات