آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | هنا وهناك | من هنا وهناك 6

2015-05-18

733

بقلم – أميمه العبادلة

نكبة ونكبات

تتوالى نكباتنا الفلسطينية بعد النكبة الرئيسة عام 1984، وللأسف الشديد لا أحد يعتبر أو يستفد مما حصل ويحصل ولا أحد أيضا يجيد توظيف النكبات لصالحنا.

المشكلة أن الساسة لا يفكرون سوى بالشحاذة التي تعودوا عليها وانتهجوها ديدناً وأوحوا للشعب بانتهاجه أيضاً، لكن أحد لم يفكر بحل ابتكاري للخلاص من توالي النكبات وكيفية تسليط الضوء بقوة وإثارة على النكبة الأولى.

الغريب أننا كفلسطينيين نعد من أكثر الشعوب ثقافة واطلاعا على التاريخ والسياسة وفي متابعة مجريات الأحداث حول العالم، ولسا انتقائيين أبدا بل نحن شموليون في استقاء المعرفة ونمتلك من الفضول كما هائلا حولنا جميعا لمحللين سياسيين بارعين، لكننا لا نتعلم شيئا لنطبقه من كل ما طالعناه.

وكأن الشعب عندنا معجب بتقمص دور الضحية المنكسرة التي لا حول لها ولا قوة للأبد ظنا منه أنه يكسب من وراء هكذا دور، لكن فعليا نحن في زمن الأقوياء فقط لا زمن الضعفاء الذين يجيدون النحيب.

زمن من يسقط فيه يداس بالأحذيه ليمر من فوقه الأقوياء، والقوة ليست بالبطش بل حسن التدبير بذكاء ودهاء يخرج المخطئ من أسفل المقصلة ويضع البريء بدلا عنه.

اعلام جبار

الإعلام المصري إعلام جبار حقاً، لا أتحدث عن بداياته والمدرسة الصحفية الأولى وتلك الإنجازات المبدعة التي لطالما درسناها كأكاديميين، بل عن دوره الحالي إبان الثورة وما بعدها.

كثيرة هي الأخبار المثيرة للاهتمام للبسطاء بأن وسائل الإعلام كشفت وأن القضاء قضى، لكن المثير لاهتمام غير البسطاء أنه أعلام ساذج جدا وأن القائمين عليه أكثر سذاجة، والمشكلة أن لا ردود أفعال من قبل الهيئات الرسمية ولا نجد أي دفاع من حاملي الحقيقة من الصحافيين والمؤسسات الإعلامية بدعوى الخوف من إعاقتهم عن السفر إن أرادوا.

نحن لا ندعو للمهاجمة ولا للمجابهة بل نحتاج لإيضاح ما أشكل عليهم من حقائق، حيث ابتدأ الإعلام المصري بإثارة خبر إلقاء القبض على الجعبري بعد عامين من استشهاده، وانتهى مؤخرا بالإعلان في الوسائل الرسمية عن قرار محكمة جنايات القاهرة بإعدام لفيف من الشهداء الفلسطينيين وبعض من الأسرى المحكومين بمؤبدات في السجون "الإسرائيلية".

ناهيك عن رزمة غريبة تتحدث عن ضرورة دك غزة بالصواريخ، وإعدام "أم حماس" وغيرها من النهفات الإعلامية التي لا يمكن أن تخرج من أفواه عقلاء ومتعلمين.

لقد درسنا عن "التضليل الإعلامي" والحيل في الممارسات الإعلامية والتي كانت تتميز بذكاء لافت، لكننا لم ندرس يوما عن "الهبل الإعلامي".

الإعلام المصري يهذي ويهوي وما يحدث من خلاله لا يدل سوى على أنه ربيب نظام فاشل وآيل للسقوط، لابد لذوي العقول الذين يحترمون ذواتهم وعقولهم من وقفة أما طوفان "الهبل" هذا.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات