آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | هنا وهناك | هنا وهناك 4

2015-05-04

742

بقلم – أميمه العبادلة:

من المألوف أن ترى صبيا أو شابا يبيع الخبز والكعك على مفارق الطرق، لكن غير المألوف هيئة البائع وطريقة البيع.

شاهدت المشهد مرارا على أكثر من مفرق، وغالبا يكون الخبز مكشوفا ومعرضا لرياح محملة بالأتربة، وعوادم السيارات، ورذاذ عطس به هذا أو كح به ذاك، ناهيك عن أن البائع نفسه رث الهيئة متسخ اليدين، مرة يحك في شعره ومرة يشعل سيجارة وإلخ.

أستغرب كيف تترك وزارات مختصة كالصحة والاقتصاد هؤلاء الباعة بهذا الشكل والطريقة، فالمفترض أن تكون العربة مغطاة بالزجاج وأن يكون البائع معه تصريح بعد الفحص من وزارة الصحة، وأن يلبس قفازات أيضا.

لا أظن هذه المطالب خيالية أو أنها رفاهية، بل هي أساسيات يتوجب وجودها، فيكفي أننا عرفنا أخيرا أن الخبز الذي نأكله ملوث بالنترات والنتريت ومسرطن بفعل ماء ملوث غير صالح للشرب أصلا.

سيادة المسئولين عنا، نطالبكم بوقفة جادة وإجراءات صارمة لمصلحتنا وصحتنا وأمننا!

ليبرلاند

من المضحك المبكي الاطلاع على تفاصيل خبر هذه الدولة الناشئة بين ليلة وضحاها، فخلاصة الخبر أن أحد العاطلين قرر الاستيلاء على منطقة خالية لا تخص أحدا بين كرواتيا وصربيا مساحتها لا تتعدى 7 كيلومترات مربعة وأعلن أنها دولة مستقلة وأعلن عن احتياجه لشعب.

من الملفت أن الرئيس الجديد وضع شرطاً أساسياً لمن يرغب في الهجرة إليه أن لا يكون عربياً، رغم أن العرب هم أول من انتبه لفكرة "ليبرلاند" أو أرض الحرية -إن جاز لنا التعبير- واهتموا بالبحث الدقيق عنها.

المبكي في هذا الخبر أن المسئولين العرب لم يكترثوا أبدا لعدد الذين يبحثون عن أرض الحرية، كما لم يكترثوا من قبل لكل من هاجر وترك بلاده بلا أدنى انتماء لها.

فالأرقام والإحصاءات الرسمية، وأخبار المهاجرين غير الشرعيين الذين يغرقون يوميا في البحر في ازدياد مطرد ولا أحد من المسئولين يحرك ساكنا تجاههم وتجاه تأمين احتياجاتهم الأساسية جدا.

يوم الصحافة العالمي

في يوم الصحافة العالمي الصحافة حرة لكننا كصحافيين مقيدون تماما ومكبلون، فمن الصعب على الصحفي أن يعبر عن رأيه صراحة عبر الوسيلة التي يعمل بها، فكل وسيلة لها اتجاهها وفكرها الذي يجبر هذا الصحفي المسكين أن يتحول لأداة كتابة وأن يقولب نفسه ضمن قوالب مؤسسته.

ربما تجد البعض يقول أنني أكتب ما يريده رئيسي لكنني أعبر بحرية عبر صفحتي الخاصة وأغرد بحرية في فضاء الإنترنت الرحب، في الحقيقية هذه المعلومة غير حقيقية فهو يعلم صراحة أنه مراقب وأنه يتكلم بلسان حال مؤسساته رغما عنه، حتى لو حاول الخروج من عباءة الوسيلة التي يعمل بها، سيظل بين الناس محسوبا عليها شاء أم أبى.

ليست هذه الظاهرة في الدول المتأخرة فحسب بل تتعداها للدول المتقدمة، فالمتابع للصحافة الأجنبية سيجد أنه ومن ضمن سياسات البي بي سي مثلا أن لا يكتب العاملون فيها أي شيء على حساباتهم يخالف رأي القناة، كذلك في بعض الصحف الأمريكية.

هذه مشكلة حقيقية تحول دون الحرية الفردية التي تبنى على مبدأ لا ضرر ولا ضرار، وتفتك بالإنسانية التي منحها الخالق عقلا يميز ويحلل ويفكر ويقرر ما يناسبه وما لا يناسبه.

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات