آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير محمد عرمان .. محكوم بالسجن بــ "36 "مؤبد

2015-04-20

572

غزة-الرأي:

 قد يتصور البعض أن سجون الاحتلال هي فقط أربع جدران تحيط بها اسلاك شائكة و حراس مدججين بالسلاح  من حولها ، وتنتهي هنا الحياة بصدمة نفسية تصيب من بداخلها، بعد فراق الأهل  وطول مدة الحكم التي تقع على الكثير من الاسرى!!؟  ولكن الواقع اثبت أن الاسرى داخل السجون استطاعوا أن يتخطوا هذه الجدران ويعيشوا نحو الحياة والمستقبل بصموده وصبرهم بعد أن حولوا هذه الجدران الى معاهد وجامعات .

نسلط الضوء عزيز يالقارئ على حكاية الأسير محمد عرمان 40 عاماً من رام الله معتقل منذ العام 2002 وصدر بحقه حكم من اعلا الاحكام التي صدرت بحق الاسرى الفلسطينيين وهو 36 مؤبد مدي الحياة ، ليكون مجموع هذه السنوات ما يقارب من اربعة الاف سنة ..! فأي إنسان سيعيش طوال هذه السنوات ، وكيف يتصور ان يعيش بقية حياته داخل السجن.

تقول أم بلال، زوجة الأسير محمد عرمان : "اعتقل زوجي لأول مرة عام 1994، وكان في بداية دراسته الجامعية، وحكم عليه بالسجن أربعة أشهر إدارياً، واعتقل في المرة الثانية عام 1998 وكان لدينا بلال (الابن البكر)، وكان يبلغ من العمر عاماً ونصف، وكنت أحمل بابنتي إيمان، وفي تلك الفترة حكم على محمد بالسجن 14 شهراً.

أما الاعتقال الأخير للأسير عرمان، والذي كان يعمل فني اتصالات في شركة الاتصالات الفلسطينية في رام الله، فكان بتاريخ: 18/8/2002، وهذه المرة كانت الابنة الأصغر سلسبيل تبلغ من العمر عاماً ونصف، عندما اختطف الاحتلال والدها من بيتهم، وبث فيه الخوف والرعب.

تكمل أم بلال حديثها:” استمرت فترة التحقيق مع محمد بعد اعتقاله مباشرة، وبعد نقله لمركز تحقيق الجلمة لمدة 100 يوم متواصلة، وكان الاحتلال قد وجه له تهمة بالمشاركة مع خلية في سلوان بمدينة القدس المحتلة، تقوم بأعمال ضد “دولتهم”، وهو ما غرم عرمان، الحكم الباهظ بالسجن 36 مؤبداً، ويقبع حالياً في سجن هيداريم”.

وبالإضافة إلى الحكم المؤبد الذي وجه إلى محمد، فإن الاحتلال قام بعزله  في سجن جلبوع 14 شهراً، من الفترة (25/3/2011) إلى الفترة( 17/5/2012)، وخرج بعد إضراب الكرامة الأخير الذي خاضه رواد الحركة الفلسطينية الأسيرة في سجون الاحتلال لمدة 28 يوماً متواصلة.

وتضيف أم بلال، وفيما يتعلق بزيارات العائلة لمحمد، إنها لم تزره منذ أربعة سنوات، كما  إن أخوات محمد وإخوته ممنوعون من الزيارة، وبعض أشقائه لم يره حتى مرة واحدة منذ اعتقاله، بينما يزوره أولاده برفقة جدهم باستمرار”.

أما أبناء الأسير عرمان ( بلال وإيمان وسلسبيل) فيقولون أنهم تفتحوا على هذه الدنيا ووالدهم أسير، فاعتادوا أن يسمعوا اسم والدهم مقترناً بلفظ أسير، وصحيح أنهم له مشتاقون ولا يجدوا ما يعبروا به عن اشتياقهم له، إلا أنهم يقولون إنهم فخورون به، وأنه سيخرج ذات يوم وستكتمل أسرتنا من جديد، وسنحلق حول أبي وعالمه الجميل الذي سينشر فرحته علينا قريباً.

والأسير محمد عرمان، الذي لم يفقد الأمل ولم تلين عزائمه من طوال هذه السنوات التي لو فكر بها أي انسان لمات من القهر والحسرة ، ولكن اصرار الحياة وحب البقاء والصمود هو الذي حول هذه السنوات الطويلة والى واقع اخر يعيشه الاسير بكل امل وتطلع الى المستقبل بصحبه عائلته ينعم بالحرية، فشوار العلم والتعلم لم يتوقف عنده الاسير داخل السجن وواصل التعليم والتحق بالجامعة ، ومن ثم معلماً لزملائه الاسرى يشغل نفسه بهذه الامور وفي التبحر في العلم ..

 

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات