آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير مجدي عجولى : بعد قضاء 22 عاماً يعود للسجن من جديد

1970-01-01

671

الرأي _ محمد أبوعمشة :


لم تعش عائلة الأسير مجدي عجولي البالغ من العمر 53 عاما من مدينة طولكرم طوال السنوات الماضية لحظة فرح حقيقية ولم تذق طعم السعادة، فلا تزال غيمة الأسر تحجب رؤية شعاع شمس الحرية الذي يحاول النفاذ ليضيء زوايا غرفته التي لا تزال على حالها بانتظار لحظة خروجه من السجن، فهو لم يحظ إلا بمناسبة واحدة شهدها مع العائلة قبل أن يتم اعتقاله مرة أخرى، ألا وهي زواج ابنته دعاء (25) عاماً، ليعود ثانية إلى قضبان الأسر وتحرم منه عائلته ويحرم منها هو كذلك .

الأسير مجدي عجولي الملقب بــ " أبي صهيب "،  أسير محرر سابقاً والذي أعاد الاحتلال اعتقاله مجددا،ً وهو الابن الأكبر في عائلته، نشأ وترعرع في بلدته بين المساجد منذ كان طفلاً وأتم دراسته الجامعية، درس الشريعة الإسلامية في جامعة الخليل، وأنهى من تخصصه عامين كاملين، قبل أن يتوفى والده ويخرج هو من الجامعة لكي يعمل ويعيل العائلة ويأتي لها بالقوت، وكان قارئاً وخطيباً في كثير من الدروس في بلدته وعمل واعظاً ومرشداً للناس من أهل قريته.

حرمان من ابنته

تزوج أبو صهيب، وأنجب ابنته الأولى (أماني)، لكنه اعتقل على أيدي قوات الاحتلال الإسرائيلية وعمر أماني فقط 9 أشهر، وكان ذلك في عام 1988، وقد أمضى أبو صهيب في ذلك الاعتقال مدة 3 أشهر.

وبعد الإفراج عنه والعودة للحياة الطبيعية، وكان ذلك عام1989 أعاد الاحتلال اعتقاله من منزله في قفين، وكانت امرأته في ذلك الحين تحمل بابنتها الثانية (دعاء)، التي أنجبتها بعد أيام قليلة من اعتقاله.

تقول زوجته (أم صهيب) عن تفاصيل اعتقاله:" في ذلك اليوم اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال القرية وداهمت مناطق كثيرة تبحث فيها عن أبو صهيب، وقد اعتقله الجنود من منطقة جبلية في القرية بعد التفتيش هناك، وقاموا بشمع منزلنا الذي كنا قد استأجرناه في القرية وطردنا منه، فلجأت أنا وبناتي للعيش مع أهل زوجي، واستمر شمع المنزل لمدة 5 سنوات " .

 

تكمل أم صهيب: " بعد فترة قصيرة من اعتقال زوجي، تمكنا من زيارته، وكنا نزوره بين الفترة والأخرى، وقد صدر الحكم بحقه بعد 4 أعوام من الأسر، وكان الحكم بالسجن مدى الحياة، الذي لم نتوقعه أبداً ".

أبو صهيب قضى في الأسر 22 عاماً، قبل أن يتم الإفراج عنه في صفقة وفاء الأحرار في عام 2011، وكانت تلك السنوات مليئة بكثير من الأحداث والمفاجآت والضربات والأحزان، حيث كبرتا ابنتيه بعيداً عنه، وتحملت الزوجة كل أعباء الحياة، كما شهدت تلك الفترة وفاة والدة الأسير عجولي بعد عودتها من الحج، وكانت تدعوا له بالفرج قبل وفاتها، مما كان خبر الوفاة الخبر الأكثر إيلاماً لأبي صهيب في سجنه.

منغصات الحياة

وبالتأكيد لم تخلو تلك السنوات الاثنين والعشرين من المنغصات التي عاشتها الزوجة التي كانت مسئولة عن كل شيء، لكنها كانت تقول دائماً: " كان الأمل موجوداً معنا في كل لحظة، حتى تحقق ذلك بسماع خبر إدراج اسم مجدي في صفقة الأسرى المحررين”.

وبعد التحرر من الصفقة، خرج أبو صهيب وهو يعزم أن يكون أول عمل يقوم به هو  الحج والعمرة، ولكن بعد أن تنتهي الفترة المفروضة على الأسرى المحررين بعدم مغادرة البلاد إلا بعد 3 سنوات من الإفراج عنهم.

تذكر أم صهيب في حديثها ، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلية داهمت منزلهم في قفين في يونيو من هذا العام، وقامت باعتقال زوجها، وكان ذلك حدثاً مفاجئاً بالنسبة للعائلة بأكملها، وطلب منه جنود الاحتلال في ذلك اليوم بأن يودع أفراد العائلة وأن يحضر أدويته التي يأخذها.

اعتقل أبو صهيب وعاد للأسر مجدداً ولربما يعيد الاحتلال له بقية حكمه، لكن ذلك لم يصدر، فأبو صهيب لا زال موقوفاً يقبع في سجن “مجدو” حتى الآن ويعاني من آلام في المعدة .

وتنهي أم صهيب حديثها  بضرورة تخفيف حجم المعاناة التي يعيشها أهالي الأسرى المعاد اعتقالهم ، خاصة بعد أن قضى هؤلاء الأسرى فترات طويلة في الأسر، والآن ربما سيقضوا فترات مثلها أو أكبر منها، فذلك له أثر كبير وبالغ على عائلاتهم.

 

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات