آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | من واقع الحياة | شابّان روّجا العملة المزوَّرة.. فماذا حصل لهما؟

2015-04-16

372

غزة-الرأي:

منذ سنوات طويلة اعتاد (علاء. ج 19 عاما)  أن يتردد على منزله؛ صديقه وائل .ش؛ حتى أضحى صديقاً مقرَّباً لكافة أفراد العائلة، يشاركهم همومهم وواجباتهم ومناسباتهم، حتى شقيقات "وائل" فقد كن يتعاملن معه بحدود المسموح من العائلة؛ نظرًا لشهامة أخلاقه وتميزه بالأدب البالغ ،ولم يكن أحد ينظر إلى علاء أيَّ نظرة سلبية، فهو كفرد من أفراد العائلة، على الرغم من الملاحظات الكثيرة على العائلة التي كان يصادقها، فمن المعروف أنّ والد "وائل" متهم بكثير من القضايا التي لها علاقة بالاختلاسات المالية من أحد البنوك؛ التي كان يعمل بها منذ سنوات  طويلة، إلاّ أن "علاء" كان مصراً على علاقته بهذه العائلة، وكان يردد دومًا أنهم أشبه بأهله.

في إحدى المرات تعرضت عائلة "علاء" إلى ضائقة مالية خانقة، بعد أن صدم شقيقه الأكبر أحد الأطفال بسيارته التي يعمل عليها، وكان عليه أن يدفع مبلغ ستة آلاف دولار؛ كمبلغ تعويض لعائلة الطفل؛ جراء ما أصابه بعد توسط أهلِ الخير بين العائلتين، وتقسيط المبلغ على عشرة أشهر.

هذه الضائقة المالية جعلت "علاء" ينقطع عن صديقه لأيام متواصلة؛ ما لفت نظر عائلة "وائل" بالكامل، ومن ضمنهم والده ؛الذي باغت "وائل" بالسؤال عن صديقه؛ ليخبره بما حل بهم، فما كان من الأب إلا أن اقترح فكرة تشغيل "علاء ووائل"، شرط ألا يعرف "علاء" مصدر المشغل مهما كان الثمن، وطرح على ابنه فكرة توزيع نقود مزورة.

وكان كل ما عليهما فعله؛ هو النزول إلى أحد محلات "السوبر ماركت" أو المحلات التجارية المتناثرة في قطاع غزة، وشراء أيَّ غرض، ومن ثم الحصول على باقي المائة شيكل المزورة، فيكون نصيب المُشغل النصف، ونصيب "وائل وعلاء" النصف، وهكذا سرعان ما أقنع "وائل" صديقه أن هذه هي الطريقة المثلى لمساعدة عائلته، وأن عليه الاقتناع بالأمر وسرعة التنفيذ؛ حتى يضمن للعائلة الخروج من أزمتها المالية.

في اليوم الأول خرج الشابان إلى مدينة رفح، وهما يحملان 150 ورقة مزورة من فئة "مئة شيكل"، وبدءا بالتجوال في شوارعها منفردين، وفى كل "سوبر ماركت" أو محل كانا يشتريان علبة سجائر أو شوكلاته، بحيث لا يزيد ما يشتريانه عن عشرة شواكل، ولم يمض آخر النهار حتى كانا قد تخلّصا من المبلغ الذي بحوزتهما.

وكان نصيب "علاء" نصف المبالغ بالكامل؛ التي تراوحت قيمتها قرابة ألف دينار، بعد أن تنازل "وائل" عن المبلغ لصديقه من أجل حل أزمة عائلته.

في اليوم التالي قرّر الصديقان أن يعمل كل واحد منهما في مكان مختلف، ومدينة مختلفة؛ حتى يتمكنان من تصريف أكبر مبلغ مُمكن، ووقع اختيارهما على المحافظة الوسطى؛ لما فيها من أماكن متعددة، وبالفعل استمرا حتى منتصف الليل، وفي نهاية اليوم كانا قد صرفا ضعف المبلغ الذي صرّفاه في اليوم الأول، واستمر عملهما خمسة أيام، استطاع خلالها "علاء" جني المبلغ الذي تريده العائلة لحلِّ أزمتها المالية وقام بإعطائه لوالده مدَّعياً أنه استلفه من أحد أصدقائه ،على أن يسدده بالتقسيط الممل؛ من عمله في أحد المحلات التجارية.

ولم تمض أشهر على الحادثة؛ حتى دق باب منزل والد "علاء" في ساعات الليل الأولى رجال  الشرطة الذين طالبوا بضرورة تسليم "علاء" لتورطه في ترويج نقود مزورة في عدة أماكن في قطاع غزة، ليتبين في التحقيق أنّ "علاء ووائل" كانا ضمن شبكة كبيرة؛ لا أحد منهما يعلم مصدر النقود؛ إلا "وائل" نفسه الذي أصرَّ على الإنكار، ثم اضطر إلى الاعتراف؛ بعدما شعر أنّ صديقه "علاء" اقترب من الانهيار، ويقضي الآن الجميع محكوميته داخل أحد السجون في غزة.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات