آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير وائل قاسم .. حُكم بــ "35" مؤبداً و50 عاماً

2015-03-26

1297

الرأي-محمد أبوعمشة:

معاناة الأسرى الفلسطينيين قضية قد لا تحتاج رؤيتها لغير العين المجردة ،فالسجن هو العزل هو الحرمان من الحرية والحياة الطبيعية وهو في الحال الفلسطيني يتسم بخصوصية شديدة التعقيد بسبب اتساع ظاهرة الاعتقال الأمني والسياسي على أيدي قوات الاحتلال لتطال عشرات الآلاف من أبناء فلسطين في الوطن والشتات ،ولتحفر لذلك موضعا عميقا لبصماتها في حياة المعتقلين أنفسهم كما في حياة أسرهم أطفالهم وأمهاتهم وزوجاتهم لا بل قد يتعدي ذلك إلى حياة المجتمع ككل .

بداية الحكاية

ولد الأسير وائل محمود علي قاسم عام 1971 في حي سلوان بالقدس ودرس الإعدادية في مدرسة سلوان والثانوية في مدرسة الرشادية، ثم حصل على شهادة الدبلوم في المحاسبة وبرمجة الكمبيوتر من الكلية الإبراهيمية في القدس، متزوج وله من الأبناء أربعة أبناء.

تقول زوجة الأسير(أم مصعب قاسم) إن قوات الاحتلال اعتقلت وائل في عام 2002 أثناء تواجده في أحد شوارع القدس المحتلة، ووصل الخبر إلينا عن طريق بعض الأصدقاء والأقارب الذين قالوا لنا إنه تم اعتقال وائل مع أحد الشبان".

وتضيف الزوجة:" في عام 1997 اعتقل قاسم في سجون الاحتلال للمرة الأولى، حيث تروي زوجته في حديثها عبر الهاتف :"اعتقال زوجها  لمدة (70 يوما) في مركز تحقيق المسكوبية، وبعدها أُطلق سراحه بعد عدم ثبوت أي تهمة بحقه".

وتكمل عن تفاصيل الاعتقال الأخير:" بأن الاحتلال نقل وائل إلى التحقيق لأكثر من ثلاثة أشهر وبعد عدة جلسات تم إصدار الحكم عليه بالسجن المؤبد 35 مرة و50 عاما بتهمة الانتماء لخلية سلوان التي شكلتها كتائب الشهيد عز الدين القسام في القدس، مبينة بأن قوات الاحتلال داهمت منزله وروعت أطفاله وزوجته وأغلقت منزله بالأسمنت الخرساني ومنعت أي أحد من استخدامه.

صدمة !

وتشير إلى أن الحكم كان عليها وعلى العائلة بأكملها صادما بهذه السنوات الطويلة وأنها لم تكن تتوقع أبدا أن وائل سيكون على رأس المطلوبين للاحتلال.

لم يكتف الاحتلال بإصدار حكمه على الأسير قاسم بل سارع بطرد أسرته خارج منطقة القدس، حيث تقول زوجته:"بعد اعتقال وائل اصدر الاحتلال أمرا عسكريا بإغلاق بيتنا في سلوان وهو ما كان بالفعل حيث أغلقوه بالأسمنت، كما سحبوا مني الإقامة وطردوني وأولادي خارج القدس والآن اسكن في شقة ببلدة أبو ديس".

أمراض مزمنة

وعن تفاصيل الزيارة تقول زوجة الأسير  أن الاحتلال يسمح لها بزيارة زوجها مرة واحدة كل ستة أشهر، مع انه يعاني من أمراض ضغط الدم وترسبات في الكلية، حيث أجرى عملية في المسالك البولية، مشيرة إلى انه يقبع اليوم في سجن ريمون.

وعن جلسات محاكمة قاسم، تضيف الزوجة:"احضروا عائلات القتلى الذين قتلوا في العمليات التي نفذتها الخلية واعتدوا على عائلة زوجي أمام المحكمة وشتموهم بألفاظ قبيحة، وطالبوا بإعدام قاسم وأفراد مجموعته".

وتقول الزوجة في نهاية  حديثها :" كنا حين صدر الحكم بحق وائل متخوفين وقلقين ولم نتخيل أنه من الممكن أن يتحرر من الأسر ولكن حين أبرمت صفقة وفاء الأحرار تغيرت الصورة لدينا كثيرا وبات الأمل يظهر شيئا فشيئا لدينا، وتشير بان الأنباء السارة التي أوردتها المقاومة خلال العدوان الأخير على قطاع غزة كانت بمثابة فسحة كبيرة من الأمل والحلم بحرية وائل وإخوانه الأسرى .

وختمت الزوجة حديثها بمناشدة كل شخص، بغض النظر عن العرق أو الدين، على بذل الجهد وإن كان يستطيع أن يساعد بكلمة أو فعل أو مظاهرة أو منشور بألا يتردد عن ذلك وطالبت كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية بالضغط علي سلطات الاحتلال للإفراج عن زوجها، وكافة الأسرى في سجون الاحتلال، والاكتفاء بما أمضاه في سجونها.

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات