آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | الأسير محمد عيوش.. رغم حكم المؤبد حلم الحرية لم يموت

2015-02-12

497

الرأي - محمد أبوعمشة:

تتشابك قصص الأسرى بين البطولة والفداء والتضحية لأجل قضية وطنية ودينية هي أسمى بكثير مما يعتقده البعض، وتتقاطع مع همهم الدائم لتحرير الأرض والإنسان من صلف احتلال جائر، وتعتبر تضحياتهم بزهور أعمارهم من أرقى التضحيات التي قد يقدمها أحد في سبيل الله ولأجل وطنه وحريته، وتبرز حكايات الأسرى المرضي من بين أكوام القصص التي تحتضنها عتمات السجون، وتبرز دوما في قصصهم معاني البطولة والثبات التي ما كانت لتوجد لولا العزائم التي تحملها أرواحهم.

بطاقة تعريف

الأسير الفلسطيني محمد فتحي ذيب عيوش(39) عاما من بلدة عرابة قضاء جنين، والمعتقل منذ عام2004 من على حاجز قلنديا قرب رام الله بتهمة الضلوع في عملية فدائية على حاجز قلنديا"،.. لقد أنهى  من سجنه الثانوية العامة عام 2005، وأراد إكمال تعليمه الجامعي إلا أن سلطات الاحتلال ترفض ذلك وتعاقب أسرى المؤبدات بمنع الدراسة في كثير من الأحيان، وهو متواجد الآن في سجن جلبوع.

وعن تفاصيل الاعتقال يقول أبو أنور والد الأسير:" إن ابنه محمد، انتقل للعمل سائقاً في مدينة رام الله، التي سكن فيها حوالي خمسة أعوام، وفي يوم اعتقاله من على حاجز قلنديا، كان السبب وذريعة الاحتلال هو أنه كان ينوي تفجير عبوة ناسفة في الداخل المحتل.

وأشار أبو أنور إلى إن محمد مكث في مركز تحقيق الجلمة مدة 95 يوماً، والتحقيق والتعذيب متواصل بحقه، وكان من ضمن أساليب التعذيب التي مارسها جنود الاحتلال، وضعه في ثلاجة تصل فيها الحرارة إلى الصفر، لفترة طويلة للضغط عليه ليعترف، وتكرار ذلك أكثر من مرة خلال فترة التحقيق.

انضم سرا لفصائل المقاومة، كما يروي والده، ويقول: "برز دوره الكبير في مقاومة الاحتلال من دون أن نعلم بنشاطاته، فقد كان كتوما ولا يبوح بسره لأحد، وعلمنا بما قدمه من بطولات وتضحيات بعد اعتقاله".

وقال أبو أنور، إن محاكم محمد، استمرت مدة عام حتى حكم عليه بالسجن المؤبد مدى الحياة، وهو الحكم الذي قاسته العائلة ككل، والتي لم تكن تتصوره على محمد الذي نعده جميعاً رجلاً نادراً.

وقالت والده: "جراء ظروف الاعتقال الصعبة، أصبح ابني يعاني من ألم شديد في أسنانه وظهره، وتعرض للإهمال الطبي والحرمان من العلاج، لتصبح كل دقيقة من اعتقاله عذاب وألم ومعاناة لا تتوقف".

وأكمل الوالد حديثه بحرقة قلب تكاد أن تظهر على ملامحه السبعينية:"أمنيتي الأخيرة في هذه الحياة، أن أعانق ابني قبل أن يأتي الأجل المحتوم، لأن الأمراض نخرت جسمي، ولكن أملي برب العالمين كبير، بأن يكرمني بهذه اللحظة، فكل حياتي معاناة بسبب غياب محمد".

ممنوع الزيارة

وأضاف الوالد:" وقد توفيت والدته( الحاجة أم أنور) عام 2007، ولم تزر محمد ولم تراه قط، كونها كانت مقعدة، فكان خبر وفاة الأم والحكم المؤبد واعتقال الشقيق وهدم المنزل، أخباراً نزلت كالصواعق على محمد في سجنه.

وذكر أبو أنور:" أنه بعد أربعة أشهر من اعتقال محمد، جاءت قوات الاحتلال الإسرائيلية المدعمة بآلياتها العسكرية والجرافات، لمنزل العائلة في بلدة عرابة، ودون سابق إنذار ودون السماح لهم بأخذ أي اللوازم، أمرتهم بإخلاء المنزل وقامت بهدمه، وكان ذلك بتاريخ: 19/12/2004.

وأردف قائلا: "الاحتلال يصادر حرية ابني، لكنني أسير معه، أشعر بألمه وعذاباته، ولا يمكن أن أشعر بطعم فرح أو سعادة ما دام في سجون القهر والظلم التي سيأتي يوم وتتكسر قضبانها وتتحطم جدرانها ويجتمع شملنا".

وأضاف الوالد: "دوما افخر بابني وبطولاته، وسيبقى رأسي مرفوعا به، فقد كان نموذجا للمناضل المخلص لوطنه وقضيته وشعبه، ومن شدة حزني على فلذة كبدي، أصيبت بأمراض المعدة والقلب، وأجريت عملية قسطرة في القلب، مشيرا بأن معاناة ابنه لم تكن كافية للاحتلال الذي تسبب بكسرين في ظهر الوالد، عندما اعتدى الجنود عليه بالضرب بأعقاب البنادق أثناء زيارته له عام 2005".

وأشار الوالد في ختام حديثه إلى أن سلطات الاحتلال تعاقب أبناءه بالمنع الأمني، وترفض منحهم تصاريح دائمة لزيارته بشكل منتظم، مطالبا كافة المسئولين بالعمل الجاد بالإفراج عن ابنه وان لم يفلح ذلك على الأقل المساعدة في تسهيل إجراءات الزيارة للاطمئنان على صحة نجله

 

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات