آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الأسير | النائب حاتم قفيشة: 141 شهراً في زنازين الاعتقال الإداري

2015-01-03

442

الرأي-إسلام عبده:

لقد هدف الاحتلال من اعتقال نواب الشعب الفلسطيني هو افراغ الساحة السياسية من ممثلي الشعب الفلسطيني عبر تغيبهم وزجهم في السجون ولم يكن الامر محض صدفة أو حدثا عابرا، بل هو عمل متعمد تقوم به سلطات الاحتلال منذ عام 2006، لأنه يدرك تماما أن هؤلاء النواب ممثلون حقيقيون لإرادة شعب يتوق للحرية وأمة تصنع قادتها.

النائب حاتم قفيشة 57 عاماً من مدينة الخليل، رحلته من الاعتقال في سجون الاحتلال بدأت مبكراً منذ تسعينات القرن الماضي ، حتى بعد انتخابه عضواً للمجلس التشريعي عن كتلة التغيير والإصلاح عام 2006 اعتقل بعدها بأشهر قليلة وزج في السجن بصحبه اكثر من 50 نائباً من أعضاء المجلس التشريعي .

ومنذ انتخابه حتى يومنا هذا سجل النائب الأسير قفيشة أعلى رقم في الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال. حيث أمضى ما مجموعه 141 شهراً في زنازين الاعتقال الإداري،  لم يسمح له بالخروج من السجون إلا أشهر معدودة منذ انتخابه لعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني حتى الآن.

بدأت قصة النائب قفيشة مع الاعتقال منذ عام 1990؛ حيث غيبته السجون الصهيونية ضمن الاعتقال الإداري لمدة 4 شهور، وما لبث أن عاد إلى سجون الاحتلال في عام 1992، حيث أبعد مع (417) من قيادات حماس والجهاد الإسلامي إلى مرج الزهور لمدة عام كامل.

واستطاع قفيشة مع إخوانه في مرج الزهور الصمود لمدة عام كامل، حيث عاد المبعدون إلى الوطن، ومنهم من عاد إلى أسرته، ومنهم من أعيد إلى السجن ليواجه محاكم الاحتلال الظالمة.

وفي عام 1995، عاد قفيشة للمرة الثالثة إلى سجون الاحتلال، وحول للاعتقال الإداري مجددا ليقضي 5 أشهر جديدة.

وفي عام 1996، وهي فترة إعلان سلطة أوسلو، عاد قفيشة إلى السجون الصهيونية ليقضي (27) شهرا ضمن الاعتقال الإداري، وكان الشعب الفلسطيني في ذلك الحين يتطلع إلى حياة كريمة بعد إعلان قدوم السلطة لكن دون جدوى.

ومع اشتداد وطأة انتفاضة الأقصى في عام 2002 وارتفاع حدة المقاومة في الضفة الغربية، عاد الاحتلال ليعتقل النائب قفيشة، ويحوله إلى الاعتقال الإداري لمدة (13) شهرا، وفي عام 2005 حول للاعتقال الإداري مجددا لـ(11)شهرا.

في تموز من العام 2006، قامت سلطات الاحتلال باعتقال 47 نائبا ووزيرا من حماس في الضفة الغربية، وقد وجهت لأغلب النواب قضايا، وتمت محاكمتهم باعتبارهم ذراعا برلمانيا لحركة حماس، وقد حكم على قفيشة 21 شهرا.

لم يكن قفيشة هو النائب الوحيد الذي صدرت الأحكام ضده، فقد حكمت محاكم الاحتلال على نواب التغيير والإصلاح بمدد تتراوح بالـ20 شهرا، و54 شهرا.
وفي عام 2010 اعتقلت سلطات الاحتلال قفيشة وحولته للاعتقال الإداري لمدة 26 شهرا.

وفي تاريخ (4-2-2013)، عادت سلطات الاحتلال لاعتقاله للمرة التاسعة وهو حاليا محتجز تحت طائلة الاعتقال الإداري. لتصل فترات اعتقاله إلى 141 شهرا، أي ما يعادل 11 عاما و9 أشهر.

معاناة متفاقمة

 

وكأي فلسطيني لم يجد قفيشة مساحة من الحرية كي يمارس حياته الطبيعية أو أن يفرح ببناته، فقد عقدت ابنته رباب في عام 2006 قرانها داخل محكمة عوفر، حيث كان زوجها يحاكم في المحكمة المذكورة، واستغلت عائلة النائب الظرف، وقامت بوضع الخاتم في يد خطيبها أمام قاضي المحكمة والنيابة وبقية الحضور.

وقد تزوجت اثنتان من بناته وهو داخل السجن، وخلال وجود قفيشة في السجن استغلت أجهزة أمن السلطة الغياب، واعتقلت ابنه أنس، وفي إحدى المرات حجزت على مركبته الخاصة بدون مسوغ قانوني.

وبعد خروج أنس من سجون السلطة، تم اعتقاله من قبل الاحتلال مرتين، وقد أفرج عنه في المرة الأولى، ولم يلبث إلا أشهر قليلة حتى عاد الاحتلال لاعتقاله، وهو الآن رهن الاعتقال.

وفي عام 2009، حصل النائب قفيشة على شهادة الدكتوراة، وهو داخل السجن ليرسل رسالة للعالم، أننا شعب قادر على الحياة رغم كل القيود.

سجن ومرض

 

وبسبب اعتقالاته المتكررة والإهمال الطبي داخل معتقلات الاحتلال، أصبح قفيشة يعاني من عدة أمراض، أبرزها الضغط والسكري والتهاب الفقرات والغضروف وأكياس ماء في الجزء السفلي من الجسم وقرحة المعدة.

ويحتاج قفيشة للعلاج اليومي المستمر، كما يحتاج لإجراء عملية حساسة في العمود الفقري، ويحتاج لعناية فائقة، حتى لا يتسبب الإهمال في مضاعفات أخرى.

 وبحسب ما أفادت عائلته، أن الاحتلال يؤخر العلاج ولا يسمح له بأخذ العلاج في موعده، فيما يؤخر الاحتلال الموافقة على طلبات إجراء الفحوصات،  مما يفاقم وضعه الصحي.

ومنذ انتهاك الاحتلال لحقوق الشعب الفلسطيني، لم تطالب السلطة الفلسطينية الاحتلال بشكل رسمي للإفراج عنهم أو عن رئيس المجلس التشريعي الدكتور عزيز الدويك، الذي اعتقل ثلاث مرات خلال توليه منصب رئيس المجلس التشريعي، ولازال الدويك رهن الاعتقال.

وبالرغم من متابعة بعض النواب من قبل هيئات برلمانية دولية، إلا أن الاحتلال لا ينظر إلى المطالب المتكررة للإفراج عنهم، علما أن اعتقال نواب فلسطين سابقة لم تحدث في التاريخ، ولازال الاحتلال يحتجز (13) نائبا من نواب كتلة التغيير والإصلاح ونائبين آخرين عن كتل برلمانية أخرى؛ إلا أن الاحتلال مستمر في انتهاك القانون الدولي.

 

 

 

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات