آخر التطورات

........صحيفة "الرأي" تتوقف عن الصدور ورقياً لعدم تواصل حكومة التوافق الوطني مع وزارة الإعلام منذ توليها.
الرئيسية | آرشيف الزوايا | الثقافة | لغتنا نسمو بها

2014-12-22

7185

اعداد/ اسلام بهار

اللغة العربية لغة الضاد، لغة الإعجاز والإبهار .. يكفيها فخر القرآن العظيم، فهي تسمو بالنفوس وترتفع بالأرواح، من أي ناحية تأتيها تزيد إعجاباً، كم يحق لنا أن نفتخر بها ونعتز بانتمائنا لها، فهنيئاً لمن يفتخر بها ويا ويل حالي لأناس تنكبوا طريقها، ولكن ستبقى اللغة العربية ويندثرون، وستسمو وهم قابعون، فيا لغتي العربية .. أحبك.

 

لغة أهل الجنة

إدراكاً منا للأهمية الكبيرة للغتنا فإننا ندعو إلى تشجيع العاملين في المجالات اللغوية التدريسية والأدبية والإعلامية حتى يستمر التجديد اللغوي الذي تحتاج اللغة إليه، كما ندعو إلى عقد الندوات والمؤتمرات التي تهتم باللغة من حيث مناهجها ومصادرها وتأثيرها وتأثرها، وعندما نصف اللغة العربية بالحيوية، فإن علينا مسؤولية كبيرة في أن نحقق هذه الصفة العظيمة لها باستمرار، كما نوصي أن مجامع اللغة العربية بالتواصل مع بعضها والتواصل مع وزارات الثقافة والتعليم العربية للاطلاع على آخر منجزات المجامع لأنها المكلفة بالدرجة الأولى بتطوير اللغة، كما نحث وسائل الإعلام المختلفة المرئية والمسموعة والمقروءة بأن تجعل من اللغة العربية البسيطة الرقيقة والدقيقة الأداء الطبيعية في توصيل الأفكار والرؤى.

إننا بهذه المناسبة العالمية لتكريم لغتنا نظهر كل اعتزازنا بلغة القرآن الكريم لغة أهل الجنة لغة العواطف والعقول والحياة.

 

 

لسان عربي مبين

الدكتور أيمن العتوم

كاتب وشاعر وأكاديمي أردني

 

العربيّةُ ليستْ مجرّد لغة من مجموع اللّغات فحسبُ؛ إنّها روحٌ؛ روحٌ توقِظُ الجسد الميّت الّذي أثقلتْه الألسُن الأعجميّة، وحبستْ حروفه اللّكنات الغريبة؛ "لِسانُ الذّي يُلحِدون إليه أعجميٌّ وهذا لسانٌ عربيّ مُبين".
والعربيّة ليستْ أشرفَ اللغات وأعظمها وأكرمها على الله فحسب؛ بل هي الوردة في الرّوض المُقفر، والواحة في الصّحراء المُجدِبة، والنّجوم في السّماء المُظلمة، والضّياء في الظُّلُمات المُهلِكة.
وحده الله ووحدها العربيّة؛ مَنْ بثّ فيها طاقةً روحيّةً فجعل من التّلفّظ بها أجرًا مرصودًا في اللّوح المحفوظ لمن أراد النّجاة يومَ الفزع الأكبر...!! أيُّ سِرٍّ أراده الله للعربيّة أن يكون فكان: "لا أقول ألم حرف؛ بل ألفٌ حرف، ولامٌ حرف، وميمٌ حرف" وبكلّ حرفٍ حسنةٍ؛ والحسنةُ بعشرِ أمثالها.
أيّها الخالق لقد شرّفْتَنا بالعربيّة، ورفعْتَ قدْرَنا بها، فهل أحببتَها دون غيرها حينَ جعلتَها السّحر بعينه فقلت: "إنْ هذا إلاّ سِحرٌ يُؤثر".!!!

 

 

وجوب تعلم اللغة العربية

 

       أ.د/ محمد بــلاسى

       عضو المجلس العالمي للغة العربية

 

العربية ليست كأية لغة من اللغات الأخرى، بل هي فريدة من نوعها؛ اصطفاها الله من بين اللغات جميعاً لتكون وعاء لكتابه الخالد ﴿القرآن الكريم﴾. أيضاً اختارها لتكون لسان نبيه الأمين؛ لذا أوجب الشارع الحكيم تعلمها، حتى يفهم مقاصد الكتاب والسنة.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله: «فعلى كل مسلم أن يتعلم من لسان العرب ما بلغه جهده حتى يشهد به أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، ويتلو به كتاب الله وينطق بالذكر فيما افترض عليه من التكبير، وأمر به من التسبيح والتشهد وغير ذلك».

وأوجب شيخ الإسلام ابن تيمية على المسلم تعلم العربية؛ فقال: «إن معرفة اللغة من الدين ومعرفتها فرض واجب، وإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب».

وأرجع ابن تيمية -رحمه الله - الخلط في الدين عند أهل البدع إلى: قلة فهم اللغة العربية؛ حيث يقول: «إن معرفة العربية التي خوطبنا بها مما يعين على أن نفقه مراد الله ورسوله بكلامه، وكذلك ضلال أهل البدع كان لهذا السبب، فإنه صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دال عليه ولا يكون الأمر كذلك».

ويوضح هذا المفهوم الجاحظ (159-255 ﻫ)؛ إذ يقول: «للعرب أمثال واشتقاقات وأبنية وموضع كلام يدل عندهم على معانيهم وإراداتهم... فمن لم يعرفها جهل تأويل الكتاب والسنة والشاهد والمثل، فإذا نظر في الكلام وفي ضروب من العلم، وليس هو من أهل هذا الشأن هلك وأهلك».

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

بعض مقولات الغرب في اللغة العربية:

 

- قال المستشرق المجري عبد الكريم جرمانوس :

 

" إنّ في الإسلام سنداً هامّاً للغة العربية أبقى على روعتها وخلودها فلم تنل منها الأجيال المتعاقبة على نقيض ما حدث للغات القديمة المماثلة ، كاللاتينية حيث انزوت تماماً بين جدران المعابد.

ولقد كان للإسلام قوة تحويل جارفة أثرت في الشعوب التي اعتنقته حديثاً ، وكان لأسلوب القرآن الكريم أثر عميق في خيال هذه الشعوب فاقتبست آلافاً من الكلمات العربية ازدانت بها لغاتها الأصلية فازدادت قوةً ونماءً.

والعنصر الثاني الذي أبقى على اللغة العربية هو مرونتها التي لا تُبارى ، فالألماني المعاصر مثلاً لا يستطيع أن يفهم كلمةً واحدةً من اللهجة التي كان يتحدث بها أجداده منذ ألف سنة ، بينما العرب المحدثون يستطيعون فهم آداب لغتهم التي كتبت في  الجاهلية قبل الإسلام".

 

-وقال المستشرق الألماني يوهان فك:

 

"إن العربية الفصحى لتدين حتى يومنا هذا بمركزها العالمي أساسياً لهذه الحقيقة الثابتة ، وهي أنها قد قامت في جميع البلدان العربية والإسلامية رمزاً لغوياً لوحدة عالم الإسلام في الثقافة والمدنية ، لقد برهن جبروت التراث العربي الخالد على أنه أقوى من كل محاولة يقصد بها زحزحة العربية الفصحى عن مقامها المسيطر ، وإذا صدقت البوادر ولم تخطئ الدلائل فستحتفظ العربية بهذا المقام العتيد من حيث هي لغة المدنية الإسلامية" .

 

وقال المستشرق الألماني أوجست فيشر :

 

" وإذا استثنينا الصين فلا يوجدُ شعبٌ آخرُ يحقّ له الفَخارُ بوفرةِ كتبِ علومِ لغتِه ، وبشعورِه المبكرِ بحاجته إلى تنسيقِ مفرداتها ، بحَسْبِ أصولٍ وقواعدَ غيرَ العرب". ( مقدمة المعجم اللغوي التاريخي - أوغست فيشر)

 

- وقال المستشرق ألفريد غيوم- عن العربية :

 

" ويسهل على المرء أن يدركَ مدى استيعابِ اللغةِ العربيةِ واتساعها للتعبير عن جميع المصطلحات العلمية للعالم القديم بكل يسرٍ وسهولة ، بوجود التعدد في تغيير دلالة استعمال الفعل والاسم ...

... ويضرب لذلك مثلاً واضحاً يشرح به وجهة نظره حيث يقول :" إن الجذر الثلاثي باشتقاقاته البالغة الألفَ عَدّاً ، وكلٌ منها متّسق اتساقاً صوتياً مع شبيهه ، مشكّلاً من أيّ جذر آخر ، يصدر إيقاعاً طبيعياً لا سبيل إلى أن تخطئه الأذن ، فنحن ( الإنكليز ) عندما ننطق بفكرة مجرّدة لا نفكر بالمعنى الأصلي للكلمة التي استخدمناها ، فكلمة (Association) مثلاً تبدو منقطعة الصلة بـ ( Socins ) وهي الأصل ، ولا بلفظة (Ad) ، ومن اجتماعهما تتألف لفظة ( Association ) كما هو واضح وتختفي الدالّة مدغمة لسهولة النطق ، ولكن أصل الكلمة بالعربية لا يمكن أن يَسْتَسِرّ ويَسْتَدِقّ على المرء عند تجريد الكلمة المزيدة حتى يضيع تماماً ، فوجود الأصل يظلّ بَيّناً محسوساً على الدوام ، وما يعدّ في الإنجليزية محسّناتٍ بديعيةً لا طائل تحتها ، هو بلاغةٌ غريزيةٌ عند العربي ".

 ( مجلة المورد – المجلد 5 العدد 2 ص 43 " مقدمة مدّ القاموس – إدوارد لين – ترجمة عبد الوهاب الأمير)

 

-وقال المستشرق الألماني نولدكه :

 

" إن اللغة العربية لم تَصِرْ حقّاً عالميةً إلا بسبب القرآن والإسلام ، وقد وضع أمامنا علماءُ اللغة العرب باجتهادهم أبنيةَ اللغة الكلاسيكية ، وكذلك مفرداتها في حالة كمالٍ تامٍّ ، وأنه لا بدّ أن يزداد تعجب المرء من وفرة مفردات اللغة العربية ، عندما يعرف أن علاقات المعيشة لدى العرب بسيطةٌ جداً ، ولكنهم في داخل هذه الدائرة يرمزون للفرق الدقيق في المعنى بكلمةٍ خاصّةٍ ، والعربية الكلاسيكية ليست غنيّةً فقط بالمفردات ولكنها غنيةٌ أيضاً بالصيغ النحوية ، وتهتمّ العربية بربط الجمل ببعضها ... وهكذا أصبحت اللغة ( البدويّة ) لغةً للدين والمنتديات وشؤون الحياة الرفيعة ، وفي شوارع المدينة ، ثم أصبحت لغةَ المعاملات والعلوم ، وإن كلَّ مؤمنٍ غالباً جداً ما يتلو يومياً في الصلاة بعض أجزاء من القرآن ، ومعظم المسلمين يفهمون بالطبع بعض ما يتلون أو يسمعون ، وهكذا كان لا بُدّ أن يكون لهذا الكتاب من التأثير على لغة المنطقة المتّسعة ما لم يكن لأيّ كتابٍ سواه في العالم ، وكذلك يقابل لغة الدين ولغة العلماء والرجل العادي بكثرة ، ويؤدّي إلى تغيير كثيرٍ من الكلمات والتعابير في اللغة الشعبية إلى الصحّة)

 

 

اقرأ أيضا

اشتراك

تواصل

جميع الحقوق محفوظة @ وزارة الإعلام الفلسطينية 2014

متابعة وتطوير وحدة تكنولوجيا المعلومات